ندوة أزهرية تدعو لتدريس الجنس وتقر \"باغتصاب الزوج لزوجته\"
02-08-2009 10:43 PM
دعا علماء كبار بجامعة الأزهر لتدريس الجنس داخل المدارس والكليات بما فيها هذه المؤسسة الدينية العريقة التي تنظر بحساسية شديدة لهذه الأمور وتعتبر مناقشتها علنا من المحرمات.
واعتبروا في ندوة علمية عقدها المركز الدولي السكاني بالجامعة، أن قيام الرجل بممارسة العلاقة الخاصة مع زوجته بدون موافقتها هو "اغتصاب". وهو ما يعتبر تطورا كبيرا في النظر إلى العلاقة الحميمة، يلتقي مع المجتمعات الغربية التي تصل بالأزواج إلى المحاكم بسبب ذلك.
وأكدوا أنه يحق شرعا للزوجة أن تطلب الطلاق إذا واقعها زوجها بدون رضاها، وأجازوا لها أيضا أن تهجر فراش زوجها، إذا عاملها بهذا الأسلوب، مفجرين بذلك مفاجأة كبرى، وهو أن المساواة كاملة بين حقوق الزوجين الخاصة جدّا.
المثير أن علماء الأزهر وبينهن أستاذات، حثوا على الإشارة صراحة إلى ممارسة الجنس بأنه "جماع" لأن المصطلحات المعمول بها حاليا مثل "العلاقة الحميمة" تسبب التباسا في فهم عامة الناس.
وتعتبر هذه الندوة الأولى التي تناقش الأمور الجنسية بصراحة داخل جامعة الأزهر، وتحث على تدريسها صراحة في الجامعات والمدارس.
استخدام مصطلحات صريحة
وبدأت الندوة باعتراض من د. حامد أبو طالب العميد الأسبق لكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر على عنوانها "التوافق في العلاقات الحميمة بين الزوجين".
وقال: إن 90 % من الشعب المصري لا يفهم معنى "العلاقة الحميمة، وذلك هو السبب الذي أدى إلى الجهل الشائع لدى كثيرين بالعلاقات الجنسية، ومن ثم انتشار الطلاق هذه الأيام وبصورة مكثفة".
وطالب "بالتعبير عن الموضوع بصراحة أكثر، باستخدام مصطلح (الجماع)، فالمشكلة أن لدينا أزمة في المعاني والمصطلحات".
وأضاف أن "الفقهاء في الماضي عبروا عن الموضوع بصراحة، ونحن الآن نلف وندور، فابن قدامة تحدث عن القصور الجنسي والإمتاع الجنسي، فإذا كنا علماء ونتحرج، فمن الذي يمكنه أن يتحدث إذاً؟".
واستطرد: "لو تناولنا موضوع الختان بالحديث الصريح منذ 50 عاما لما حدثت تلك الكارثة التي نعيشها اليوم، والتي جعلت ثقافة الجهل والتأخر تنتشر بين الناس حتى وصلت إلى أوساط المثقفين".
واعترض عليه د.عبد الله النجار عضو مجمع البحوث الإسلامية الذي رأى "أنه لا مانع أن نستخدم الآن ألفاظا مثل الحميمية، باعتبار أن لفظ "الجماع" كان هو اللفظ الشائع في الماضي، واستخدمه الأفراد للتعبير عن تلك القضية، لكن الوضع تغير في هذا الزمن، وبالتالي يجب ألا نتوقف عند المفاهيم البسيطة، وأن نتجاوز ذلك للوصول إلى المقصد الحقيقي من الندوة".
اغتصاب الزوج لزوجته
وقالت د. سعاد صالح العميد الأسبق لكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر: إن "الإسلام اعتبر أن العلاقة الجنسية للرجل مع زوجته من باب العبادة". مشيرة إلى أن بعض الفقهاء وصفوا العلاقة الجنسية بصورة خاطئة باعتبارها عقد استمتاع من الرجل للمرأة، وحللوا وفق ذلك أن يستمتع بها دون نظر لاحتياجاتها".
وأوضحت أنهم دللوا على ذلك بالحديث الذي يقول فيه الرسول: "إذا دعا الرجل المرأة إلى فراشه ثم أبت، باتت تلعنها الملائكة حتى يرضى" وجعلوا من ذلك سيفا مسلطا على رقبتها دون التماس لحالتها المزاجية أو الصحية، ولا لغير ذلك من الظروف التي تتعرض لها النساء.
ووصفت د. سعاد صالح ذلك بالاغتصاب الزوجي، مؤكدة أن الرجل إذا عامل زوجته في الفراش بطريقة سيئة ولا تتفق مع آدميتها وكرامتها، فإنه يكون مغتصبا لها، ويحق لها أن ترفع أمرها للقضاء لطلب التطليق".
وطالبت بإعادة نظر في الفقه الذي يتناول المسائل الزوجية، والذي يجعل بعض الفقهاء يقولون: إن المرأة تستحق دخول النار إذا لم تفعل ما يدعوها إليه الرجل، وكأنها مجرد آلة فقط.
وقالت د.صالح في الندوة: إن الإسلام لا يعارض الأجهزة التعويضية التي يستعملها بعض الرجال أو السيدات في العملية الجنسية، بهدف إعادة الأمور إلى نصابها وحل المشكلات بصورة سلمية حفاظا على القوام الأسرى.
المسكوت عنه
واتفق د.أحمد عمر هاشم عضو مجمع البحوث الإسلامية ورئيس جامعة الأزهر السابق مع متحدثين في الندوة حذروا من عدم التناول الواضح للمسائل الجنسية.
وقال: إن "هذا يعد من قبيل المسكوت عنه، مما يستلزم الوضوح حتى لا يصاب الزواج بالفشل في أولى مراحله، حيث إن الرجل قد يشبع رغبته دون أن يتفكر في كون المرأة قد حصل لها نفس الغرض أم لا، وهذه أنانية في عدم الانتظار حتى يقضى الطرف الآخر غرضه من الممارسة الجنسية".
وأكد د هاشم على ضرورة تناول ذلك الموضوع بصراحة؛ حيث إن هناك نارا تحت الرماد، ذاكرا حادثة "عندما جاءت إليه سيدة بعد محاضرة ألقاها بالجامع الأزهر وسألته عن حكم الشرع فيما تفعل بسبب أن زوجها لا يدوم معها أكثر من ثلاث دقائق، فهل عليها ذنب إذا قضت شهوتها بيديها؟".
وبدوره قال د. القصبي زلط النائب السابق لرئيس جامعة الأزهر: إنه "يجب علينا أن نناقش المسألة بصراحة واضحة، فقد كانت النساء على عهد الرسول الكريم يسألن دون حرج".
وانتقد د. أحمد رجائي عبد الحميد أستاذ الصحة الإنجابية بجامعة الأزهر بتر الأعضاء الحيوية (كما يحدث في الختان) التي تؤدى إلى الارتواء الجنسي لدى المرأة، مما يؤدي إلى تشوهات وتليف حول منطقة الجرح وانكماش وضيق في المهبل، مما يجعل الجماع صعبا بسبب الضيق في الفتحة.
وحذر من ارتداء بعض الملابس الضيقة والمصنوعة من الألياف، وخاصة في البلاد الحارة، مما يؤدى إلى ارتفاع درجة حرارة الخصية والتأثير على وظائفها الجنسية المهمة
خدمات المحتوى
|
تقييم
|