هجوم اعلامي وتحقيق رسمي ضد تصريحات المريخي حول الجنسية الكويتية
08-01-2010 11:42 AM
صحيفة نجران : الكويت
أثارت التصريحات التي أطلقها الشاعر خالد المريخي حول استغنائه عن الجنسية الكويتية والابقاء على جنسيته السعودية الكثير من رود الافعال في الاوساط الرسمية والاعلامية حررتها الصحف الكويتية الصادرة اليوم الاحد.
وكان المريخي وفي تصريحات لقناة "الراي" الكويتية صب هجومه على ما يعتقده بان هناك حملة ظالمة في الكويت على مزدوجي الجنسية وطرح تساؤلا " هل الجنسية الكويتية هي صك غفران تؤهل من يحملها الدخول إلى الجنة ؟" وهذه العبارة ما حملت الصحافة والجهات الأمنية الكويتية الى أن تثور ثائرتها ، وتفتح تحقيقات للبحث في ملف " خالد المريخي " وكيفية حصوله على الجنسية الكويتية .
ولعل أبرز ردود الافعال تصريح لوزير الداخلية الكويتية نشرته صحيفة "الراي" ذكر فيه أنه بعد مطالعته خبر المريخي من خلال تلفزيون «الراي» أول من أمس، «سارعنا إلى تشكيل لجنة تحقيق وأصدرت الأوامر إلى جهاز امن الدولة والإدارة العامة للجنسية والإدارة العامة للمباحث الجنائية لتزويدي معلومات كافية ووافية عن بيانات المريخي».
ويرأى وزير الداخلية «ان المريخي بتصريحه لم يسئ إلى الكويت التي شرّفته بمنحها الجنسية، بل أساء أيضا إلى الشقيقة السعودية، كونه يحمل تابعيتها، دون أن يخطر بباله أبدا مراعاة الوشائج والصلات التي تربط بين البلدين الشقيقين، خصوصا ونحن نعتبر انفسنا في الخليج أننا خرجنا من رحم واحد، رغم أن هناك حدودا وملكيات هي محل احترام من الجميع».
وتساءل جابر الخالد: «من هذا الجاهل الذي يتكلم عن تاريخ الكويت، خصوصا وان تاريخ الكويت معروف وعريق وممتد الجذور، ولن يستطيع مثل هذا الجاهل ومن هم على شاكلته أن يسيء إلى هذا التاريخ المضيء والمشرق، أو أن يحرّض على علاقتها مع الأشقاء.أبدا إنه دون شك امام جدران مرتفعة وعالية علو العلاقة بين دول مجلس التعاون الخليجي».
وشدد الخالد: «نحن نتشرّف بتاريخ السعودية كما نفتخر بتاريخ الكويت وهذا (الجاهل) هو آخر من يتكلم عن دول لها تاريخها ويحكمها حكامها في دول الخليج».
وقالت الجريدة أن المريخي أفادها بأنه حصل على الجنسية الكويتية في العام 2003، مشيرا إلى أن التابعية السعودية كانت في حوزته ولم يتم الاستغناء عنها.
وطالب المريخي السلطات الكويتية «بالاسراع في استرداد الأوراق والوثائق الخاصة به من مثل الجواز والجنسية» مؤكدا في الوقت نفسه «حبه للشعب الكويتي الطيب».
و أكد المريخي أنه لا يسعى إلى دخول الكويت مرة ثانية "وإذا أردت التقاء الشعب الكويتي فسألتقيه خارج الكويت" وأرجع المريخي الأسباب التي دفعته إلى التخلي عن الجنسية إلى أسباب خاصة «وانا احتفظ بها لنفسي» مشددا على احترامه وتقديره للشيخ أحمد الفهد.
وقال المريخي انه طوال فترة وجوده في الكويت لم يسرق «بل أعطيت الكلام والأشعار إلى كبار المغنين وحصلت مقابل ذلك على مبالغ بسيطة، الكويت أعطتني المحبة وأنا أعطيتها الكلام ومحبة الكويت من محبة السعودية والعكس صحيح».
من جهة أخرى، أكد مصدر رفيع في وزارة الداخلية ان ما جرى على لسان المريخي «لن يمر مرور الكرام» معلنا ان الوزارة باشرت الاستعلام عن الأوراق والثبوتيات التي قدمها (المريخي) في سبيل الحصول على الجنسية الكويتية ومنذرة بأنه «سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية في حقه». وزادت المصادر «ان الجهات المعنية في الوزارة ستتحرى ملف تجنيس المريخي، سواء لجهة تقدمه للحصول على الجنسية الكويتية دون أن يسند اوراقه بوجود جنسية اخرى، أو إذا ثبت تقدمه للحصول عليها بعد تنازله عن أي جنسية أخرى» والأمر في الحالتين سيكون تحت المتابعة والرصد والإجراء.
وأكد المصدر أن الوزارة ستتجه إلى منعه من الدخول بعد الاطلاع على ملفه، إضافة إلى ان الاجراءات لن تقف عند هذا الحد بل ستكون هناك إجراءات أخرى «فنحن لا نقبل أن يستهين أي كان بالجنسية الكويتية ) .
أما على مستوى ردود الافعال الاعلامية ، فقد كتب المحامي راشد الردعان في مقالة له بجريدة الوطن الكويتية ومتسائلا عن كيفية حصوله على الجنسية ، وكيف تعطي الحكومة الجنسية له ، وامتدح شهامة المريخي ورجولته وعزة نفسه واستطرد قائلا " المشكلة الحقيقية هي كيف حصل المريخي على الجنسية وهو معروف لدى الشعراء والجمهور بانه سعودي أباً عن جد، ثم من الذي سعى الى تجنيسه وهو يعلم انه يحمل جنسية أخرى!.
وتابع يقول " شهامة خالد ورجولته وعزة نفسه جعلته يعتز بجنسيته الاصلية وببلده الاصلي المملكة العربية السعودية ويعلن عن تنازله عن جنسية دولة الكويت وهو موقف يشكر عليه على الرغم من الكلام الذي قاله والذي ليس له اي معنى على الاطلاق، مئات بل ألوف من البشر حصلوا على الجنسية الكويتية من امثال خالد المريخي فهل يحذون حذوه ويعلنون عن تنازلهم عن الجنسية الكويتية واعتزازهم بموطنهم الاصلي وانهم ليسوا بحاجة لهذه الوثيقة التي اصبح البعض يغمزهم ويلمزهم بها؟ شخصياً أتمنى ذلك، على الرغم من اعتقادي الراسخ ان المجرم الحقيقي هو من طالب بمنحهم الجنسية الكويتية وهو يعلم انهم يحملون الجنسية السعودية فهو الذي يجب ان يحاكم ويحاسب، وايضا كيف تعطي الحكومة لهؤلاء الجنسية وتصدر المراسيم الأميرية وهي تعلم يقيناً ان لديهم جنسيات اخرى لم يتنازلوا عنها؟! مئات من العوائل والأشخاص مضى عليهم أكثر من خمسين سنة ينتظرون حصولهم على الجنسية الكويتية وقدموا الشهداء والدماء ولم يحصلوا عليها " .
وسخر الكاتب الكويتي فؤاد الهاشم بمقال له بجريدة الوطن أيضا ، من تنازل خالد المريخي عن الجنسية الكويتية ، مشيراً إلى انها لم تأتي إليه بل هو من أحضر الأوراق الثبوتية للحصول عليها ، حيث قال " تنازل المواطن «المزدوج الجنسية» خالد المريخي عن جنسيته الكويتية قائلا: «انها ليست صك غفران تمنحك حق الدخول الى الجنة»!! الذي اعرفه جيدا ان الجنسية لا تزحف على بطنها وتلاحق الناس في المنازل والطرقات قائلة لهم: «الله يخليكم.. خذوني»، بل العكس هو الصحيح، فلماذا ركض «المزدوج – خالد» خلفها واحضر شهادات الشهود والميلاد وفواتير الكهرباء والماء والهاتف الثابت والنقال وصوره الشخصية وبصمته الوراثية ولون «لعابه».. لكي يحصل عليها مادامت.. «ليست صك غفران وتستحق التنازل عنها بسرعة ولا تساوي الحبر الذي كتبت.. به»؟! الآن، «المزدوج – خالد» لم يعد مواطنا، وبالتالي، لا يحق له التحدث – بوقاحة – مخاطبا القيادة السياسية الكويتية قائلا انها تضيق الخناق على المواطنين!! «المزدوج - خالد» يذكرني بنكتة قديمة أيام الحرب الباردة بين موسكو وواشنطن تقول ان مواطنا امريكيا قال لآخر سوفييتي: «انا امريكي اتمتع بالحرية، اذ استطيع ان اقف امام البيت الابيض واشتم كنيدي دون ان يعتقلني احد»، فرد عليه السوفييتي قائلا: «وانا – ايضا – سوفييتي اتمتع بالحرية، اذ استطيع ان اقف امام مقر الكرملين واشتم.. كنيدي، دون ان يعتقلني احد»!! و.. شكرا لـ«محمد الجويهل» الذي – بمبادرته تلك حول «المزودجين» - فقد طهر بلدنا من واحد منهم! "
وفي السياق نفسه كتب طارق العلوي في جريدة القبس : ونحن نصب اللوم والتقريع على خالد المريخي بعد أن ثبت أنه «مزدوج»، ولم نسأل أنفسنا للحظة عمّن أعطاه الجنسية الكويتية قبل سبع سنوات، وهو يعلم تمام العلم أن المريخي يحمل الجواز السعودي. أليس من الأولى ــ بدلا من ملاحقة المزدوجين ــ أن نلاحق ونحاسب من أعطاهم الجنسية في مخالفة صريحة للقانون؟! أم أن المتنفذ شخص معصوم من الزلل .
ونشرت جريدة الوطن الكويتية خبراً صحفيا مفاده " نفى مصدر مسؤول ما ذكره خالد المريخي بشأن تنازله عن الجنسية الكويتية، وقال ان الجهات المسؤولة في الدولة عن سحب الجنسيات لم تتلق أي كتاب من المريخي يفيد تنازله عنها، وأكد ان الجهات الأمنية في البلاد ستستدعي المريخي للتحقيق معه حول أقواله، وليقدم ما يثبت تنازله عن الجنسية الكويتية، وفي حال اتضاح عدم صحة أقواله ستتخذ الاجراءات اللازمة بحقه وستسحب منه الجنسية الكويتية، كما سيتم التحقيق معه بشأن اتهاماته للكويت.
وأضاف المصدر اذا كان المريخي لا يرى أي امتيازات للجنسية الكويتية فلماذا أقام مأدبة عشاء بمناسبة حصوله عليها قبل 7 أعوام، مشيرا الى أنه ارتكب جريمة تزوير بحصوله على الجنسية كونه كان يحمل جنسية بلد آخر وهو يعلم ان القانون الكويتي يمنع ازدواج الجنسية ".
ومن المتوقع أن تتواصل ردود الأفعال وسط تضارب الأنباء عن أسباب إقدام المريخي على هذه الخطوة.
خدمات المحتوى
|
تقييم
|