المعارضة الإيرانية تحرق صور خامنئي والخميني في عيد \"المجوس\"
03-17-2010 08:36 AM
صحيفة نجران : وكالات
كشفت تقارير صحفية يوم الثلاثاء، أن عشرات المعارضين الإيرانيين، أحرقوا صوراً للمرشد الأعلى للثورة الإسلامية، علي خامنئي، ولمؤسس الجمهورية الإسلامية، آية الله الخميني، خلال الاحتفالات بـ"عيد النار"، في ساحة أزادي وسط العاصمة طهران، مساء الثلاثاء، حيث شهدت الليلة اشتباكات بين قوات الأمن الإيرانية والمتظاهرين، الذين احتفلوا بإشعال النيران وباستخدام المشاعل والمفرقعات، وبالقفز فوق ألسنة النار في الشوارع والأزقة.
ورافقت الاحتفالات الشعبية بـ"عيد النار ، الذي تنتقده القيادة الدينية المتشددة في طهران، باعتباره عادة مجوسية، استخدام مفرقعات وزخات من البنادق والمسدسات، في كل القرى والبلدات والمدن، ويصادف العيد، عشية يوم الأربعاء الأخير في السنة الإيرانية، التي تنتهي في 20 مارس الحالي.
وكانت السلطات الإيرانية استنفرت كل أجهزتها الأمنية والصحية، واستعانت بقوات من الجيش والحرس الثوري الإيراني، في المدن الكبرى، للسيطرة على أعمال الشغب المتوقعة في الاحتفالات، خاصة انها تتسم بالفوضوية بطبيعتها، لاسيما أن الإصلاحيين يعتبرونها فرصة سانحة للتعبير من خلالها عن سخطهم المستمر، على النظام الإيراني المستبد.
وأفاد شهود عيان، بأن المئات من عناصر الشرطة والميليشيات الإسلامية، انتشروا بعد ظهر الثلاثاء، في الساحات والجادات الرئيسية في العاصمة طهران، كما تم توزيع منشورات تحمل شعارات "الموت للديكتاتور"، في أنحاء العاصمة، كما أكد الشهود وقوع مواجهات بين القوات الإيرانية والإصلاحيين في ساحة الانقلاب.
ومن جهتها، أصدرت منظمة "مجاهدي خلق" المعارضة في بيانات منفصلة، عن وقوع اشتباكات في ساحة "مادر" بمنطقة ميرداماد في العاصمة، وسماع دوي انفجار قوي في ساحة أزادي، فضلا عن تجمع المئات في أحياء أخرى، كما أشارت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية، إلى وقوع 36 حادث حريق في طهران وحدها، خلال الاحتفالات.
ورغم مخالفة الاحتفال ذو الجذور المجوسية والزرادتشية لتعاليم الإسلام، إلا أن مؤسس الجمهورية الإسلامية آية الله الخميني، لم يجرؤ على إصدار فتوى بتحريمه، لمعرفته بمدى ارتباط الشعب الإيراني به، ونفس الأمر بالنسبة لخامئني، الذي اكتفى بانتقاد هذا الاحتفال، معتبراً يوم الأحد الماضي أنه "لا أساس ديني له، ويلحق ضررا كبيرا، وينشر الفساد"، وطالب بتفاديه، باعتباره يرمز إلى عبادة النار.
وفشلت السلطات الدينية منذ الثورة الإسلامية في عام 1979، في إثناء الإيرانيين عن الاحتفال بعيد النار، مذكرة كل سنة بأنه "مخالف للقيم الإسلامية"، كما حذرت الشرطة في الأيام الأخيرة، من استغلال العيد لأهداف سياسية، بعد دعوات من قبل المعارضة الإصلاحية، للتعبير عن موقفها المعارض للنظام خلال هذه الاحتفالات.
خدمات المحتوى
|
تقييم
|