03-03-2010 05:07 PM
صحيفة نجران : الرياض
رحب عدد من المثقفين والمثقفات في السعودية بقرار هيئة الاتصالات بحجب موقع الشيخ عبد الرحمن البراك على شبكة الانترنت، والتي حجبت ايضا موقع “نور الإسلام” الذي يشرف عليه الشيخ محمد الهبدان وكذلك موقع الساحات الحرة ، وهذا القرار جاء بعد ايام من الفتوى الاخيرة للشيخ البراك.
فقد رحب الإعلامي والكاتب إدريس الدريس بقرار الحجب ، وقال " اعتقد أن الحجب خطوة جيدة وجريئة وكان من الواجب أن يتم رصد مثل هذه المواقع لمتشددين الذي يضيقون واسعا في الإسلام ، حرية التعبير مهمة لكن لا بد من ضبط الأمور خاصة إذا كان لبعض العلماء عدد من المريدين فمثل هذه الفتوى تهور ولعل ما حدث في نادي الجوف الأدبي هو أقرب مثال ومن يقوم بهذه الأعمال فهي من أعمال متشددي القاعدة " .
جاء ذلك في تقرير لموقع "العربية نت" اليوم الاربعاء ، والذي تضمن رأيا للكاتبة بصحيفة "الحياة" رقية الهويريني التي رحبت بالقرار ، وقالت " ولو أن الأمر جاء متأخرا ؛ إلا أنه كان لابد أن يحدث في ظل الانفلات في الفتاوى التي تحمل رائحة الدم والبغض ونكهة التصفيات ، فكل يوم يقدم بعض المشايخ خدمة لأعداء الإسلام دون أن يدركوا أبعاد فتاويهم على الناشئين والمتحمسين والطائشين" .
وأكدت " الهويريني" : كان لابد من إرادة سياسية وقرار صارم يقضي بإغلاق المواقع الالكترونية المنسوجة بخيوط الكراهية! وبالمقابل يلزم إغلاق المواقع التي تحمل الكفر البواح وإنكار وجود الله أو السخرية بالدين والاستهزاء برموزه المعتدلين الذين يجمعون الأمة على كلمة سواء . نحتاج لضبط عام للفتاوى الشخصية وللمقالات الفارغة من المحتوى أو تلك التي تثير بلبلة دون هدف أو مغزى يفيد الناس. وعندها سنطلق أشرعة سفينتا لترسو على شاطئ آخر من ضفاف هذا الوطن الحليم على أبنائه ".
أما الكاتب بصحيفة "الرياض" محمد المحفوظ فقال أنه " لا أرى من مقتضيات العدالة الإعلامية و الإسلامية أن يتم التعامل مع أي موقع عبر عن رأي مختلف أو لا ينسجم مع أصول الرؤية الدينية كما نفهمها أن يتم التعامل معه بإغلاق الموقع بل يجب محاورته ونفتح معه ونؤسس لميثاق إعلامي بمعايير ما يسمح بنشره ".
وطالب بإيجاد منظومة إعلامية قانونية متكاملة للمواقع الالكترونية ومن يتجاوز حدود القانون المتفق عليه والمقر يعاقب.
من جهته يقول الكاتب مشاري الذايدي " يجب التفريق بين أمرين وجود مواقع إسلامية تنشر وتتبنى طرح متشدد أنا في الواقع ضد إغلاق المواقع لأنه سيدفع هذه المواقع للبحث عن وسائل ظهور أخرى ولأنه من الأفضل مناقشة هذه الأفكار في العلن وخاصة الفتاوى التي تحمل طابع التحريض على أشخاص معينين أو دعوة للقتل أو التكفير فيجب ليس فقط إغلاقها بل ومحاسبة ومحاكمة من يقف خلفها لأنها تدخل في إطار التحريض على ارتكاب الجرائم فلو جاء شخص وبموجب هذه الفتوى وقتل شخصا آخر فيجب أن يطول العقاب أيضا صاحب الفتوى .
من جهته أوضح خبير التدريب القانوني والمحامي د. ماجد قاروب بقوله : " إذا كانت هناك إساءة استغلال لأي مرفق أو تصريح أو ترخيص من قبل أي شخص تمس وتهدد المبادئ الدستورية للبلاد ، وطبعا الالتزامات والحقوق منصوص عليها في الأنظمة الإدارية والحكم وهناك مواد قانونية تمنع كل ما من شانه إثارة البلبلة والفوضى وما يجري مجراها ، وبالتالي هذا قد يكون من ضمن ما استندت عليه الجهة التي حجبت الموقعين في اتخاذ ما تراه مناسب في الحفاظ على الاستقرار ومنع البلبلة ، وللمتضرر من ذلك أن يلجأ لسلطة القضاء الإداري لرفع الضرر عنه ، فالمسألة سهلة وواضحة فلأنظمة الدولة التنفيذية سلطة تقديرية لمنع البلبلة وإلحاق الضرر باستقرار المواطنين وخاصة في مسائل تضر بمصالحهم ومصالح البلاد والعباد وهذا ينطبق على هذا الوضع وغيره من المواضيع الأخرى".