تعويض المطلقة من رجل \"اغتنى بعد فقر\" مقابل السنوات التي قضتها معه
01-13-2009 08:59 AM
كشفت أكاديمية سعودية، أن وزارة العدل تبحث حاليا قرارا يفيد باقتطاع جزء من مال الرجل الذي طلق زوجته و"اغتنى بعد فقر"، ومنحه إلى الزوجة في حال الطلاق، وذلك مقابل السنوات التي قضتها معه وقت فقره، وتحملها أعباء الحياة، بحيث يقدر المال بما يتناسب مع معطياتها.
أوضحت الدكتورة نوال العيد الأستاذ المساعد في كلية التربية (الأقسام الأدبية)، والحاصلة على جائزة الأمير نايف العالمية للسنة النبوية خلال ملتقى "حقوق المرأة بين الواقع والطموح" الذي نظمته جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن السبت الماضي. وأكدت العيد ضرورة أن تعرف المرأة حقوقها في الإسلام بجميع أنواعها سواء كانت مالية أو معنوية.
وأضافت "المرأة التي لا تعرف حقها ولا تستطيع المطالبة به لن تتمكن إطلاقا من الحصول عليه ولا الدفاع عنه"، معللة ذلك بجهل معرفتها به وانعدام ثقافتها الحقوقية.
ودعت عضو هيئة التدريس في كلية التربية الحاضرات إلى ضرورة الاقتداء بالصحابيات في قوة المطالبة بحقوقهن.
وأبانت أن الحقوق المالية أكثر الحقوق التي تحرم منها المرأة من قبل الرجل، متابعة "من أنواع الحقوق المالية المهمة التي تجهلها المرأة، حقها في "الصداق" فللمرأة حق الصداق بالكامل، إذا خلا بها زوجها خلوة شرعية بعد العقد".
وأشارت إلى أن هذا ما يحدث في الوقت الحالي في فترة (الملكة)، فخروج المرأة مع زوجها يعد خلوة شرعية والطلاق بعدها يعطي حقها بالكامل في (الصداق)، أما إذا طلقها من دون أن يخلو بها فلها نصف المهر، تماشيا مع قول الله تعالى "وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم".
ولاقت محاضرة الدكتورة نوال العيد تفاعلا إيجابيا وإنصاتا من الحاضرات بجميع فئاتهن، من طالبات وأعضاء هيئة تدريس، عكس واقع ضرورة تكثيف هذا النوع من المحاضرات التي تصب في توعية المرأة بحقوقها وواجباتها في الإسلام في ظل جهل أغلبية السيدات بها.
وتطرقت الدكتورة نوال خلال الملتقى إلى حق آخر من حقوق المرأة وهو (حق المتعة)، مشددة على أن هذا الحق مغيب، واستدلت بقول الله تعالى (وللمطلقات متاع بالمعروف) وقوله (ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره).
وشرحت العيد المقصود بحق المتعة، قائلة "إنه مبلغ غير مقدر يختلف باختلاف عسر الرجل ويسره، بحيث يعطيه الرجل المطلق إلى مطلقته لتطييب خاطرها"، مستطردة "عندما طلق الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ أميمة بنت شراحيل متعها بثوبين مخلوط بياضهما بزرقة".
وأوضحت، أن قضية النفقة مهمة جدا، فكثير من الرجال يحبس نفقة المرأة رغم وجوبها، مشيرة إلى أن قدر النفقة يختلف باختلاف الوضع المالي للزوج والزوجة ففي حال كان الرجل والمرأة غنيين تعطى المرأة نفقة الأغنياء أما في حال كانا معسرين تكون نفقتهما نفقة الرجل إعسار أما إذا كان الرجل فقيرا والمرأة غنية والعكس ينفق عليها نفقة المتوسط.
من جانبها أكدت الأميرة الدكتورة الجوهرة بنت فهد آل سعود مديرة الجامعة، أن هذا الملتقى يأتي للمشاركة في الاحتفال بمضي 60 عاما على إقرار الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، مشيرة إلى أهمية الصروح الجامعية والتعليمية في نشر ثقافة حقوق الإنسان وتعميقها حيث عملت الجامعة أن تتضمن مناهجها وخططها الدراسية الجديدة المعمول بها حاليا تدعيم ثقافة حقوق الإنسان بصفة عامة والمرأة بصفة خاصة.
خدمات المحتوى
|
تقييم
|