وزير الداخلية الكويتي يطالب بالتحقيق معه وإحالته إلى محكمة الوزراء
11-02-2009 10:39 PM
الكويت : وكالات
طالب وزير الداخلية الكويتي "الفريق الركن" الشيخ جابر الخالد الصباح بـ"إحالة نفسه" إلى محكمة الوزراء للتحقيق معه على خلفية قضية الإعلانات الانتخابية عام 2008.
وأصدر وزير الداخلية الكويتي بيانا يرد فيه على أحد نواب مجلس الأمة حول ما اصطلح على تسميته قضية الإعلانات الانتخابية، أوضح في ختامه أنه "يرغب بإحالة نفسه لمحكمة الوزراء للفصل بينه وبين عضو مجلس الأمة ولإيضاح الحقيقية وتبرئة نفسه"، على حد وصفه.
وقال الوزير في بيانه "بداية يتعين التساؤل عن السبب الذي يدفع النائب مسلم البراك إلى طرح موضوع اللوحات دائما في وسائل الإعلام وليس في مجلس الأمة المكان الطبيعي لذلك .. والإجابة على ذلك لا تحتمل إلا جوابا واحدا إلا وهو مراهنته على الإعلام المؤثر في وجدان المتلقي الذي لا يملك المستندات والحقائق بخلاف لو ترك الأمر لمناقشته في المجلس فلن يؤثر بالنواب لأن تحت أيديهم كل الحقائق ولا يؤثر فيهم بطبيعة الحال التشاطر بالأسلوب على حساب الحقائق، ومع ذلك فإنني قد اخترت ذات الميدان ولكن من خلال الرد عليه بالمستندات لا بالأقوال".
وأضاف "للأسف الشديد بعد قرار مجلس الأمة بمنح ثقته لنا، حاول النائب البراك الالتفاف على هذا القرار رافضا ما انتهى إليه الأمر فادعى أن الوزير قد ضلل المجلس وانه أرسل مجرد رسالة للنيابة وأن النيابة العامة قد ردت على الوزير بضاعته في يوينو 2009 وردت عليه بأنها جهة تحقيق وليس من اختصاصها التحري وأنها رفضت كتاب الوزير بسبب انه لا يتضمن اتهاما لأحد".
وتابع الوزير "مع الأسف هذا هو التضليل بعينه، فليس للنيابة أن ترد بلاغا أو شكوى، وفي حال رأت عدم كفاية الأوراق أو المستندات أو البيانات فلها أن تطلب من مقدم البلاغ ما تحتاجه من تلك المعلومات، وصولا الى حفظ التحقيق أو تحريك الدعوى الجزائية بشأنه الى المحكمة المختصة".
وأوضح ان ماحدث هو أن النيابة أرسلت كتابا للوزارة قالت فيه إن "جميع ملاحظات ديوان المحاسبة بخصوص موضوع اللوحات الإعلانية لانتخابات 2008 لا تثير سوى مجرد شبهة مخالفات إدارية، إن صحت وليس فيها ما يدل على وقوع أية جريمة".
وتابع وزير الداخلية الكويتي "هذا هو الكتاب الذي ملأوا الدنيا صياحا وصريخا بشأنه وقالوا إن الوزير أخفاه عن النواب وقام بتضليلهم ليحوز ثقتهم، أي منطق هذا ومن يضلل الناس إذن.. علما بأن النائب البراك قد تعمد في كافة تعليقاته تجاهل ما تضمنه هذا الكتاب من نفي وجود جريمة وركز فقط على تاريخه مع أن العبرة في النهاية بمضمون الكتاب وليس تاريخه".
وختاما قال "تأكيدا على نزاهتي ونأيا بنفسي عن التجريح الذي مس شخصي وتجاهل تاريخي الطويل الذي قضيته في خدمة وطني دون أي شائبة فأنني وبعد استئذاني رئيس مجلس الوزراء اطلب إحالتي الى محكمة الوزراء وكلي ثقة في قضائنا العادل".
وكان مجلس النواب الكويتي قد جدد في يونيو الماضي ثقته بوزير الداخلية، الشيخ جابر الخالد الصباح ، لينهي بذلك الخلاف حول الملف الذي كان من الممكن أن يهدد الاستقرار السياسي في بلد تكررت فيه الأزمات مع عمليات الاستجواب وطرح الثقة.
وجاء تجديد الثقة بغالبية 30 صوتا مقابل 16، بعد أن جرى إثارة طرح الثقة بالوزير على خلفية استجواب مبني على ثلاثة اتهامات وجهها النائب مسلم البراك، تتعلق بتركيب كاميرات لمراقبة مجلس الأمة، وهدر الأموال العامة، والفشل في حماية العملية الانتخابية في 16 مايو من عمليات شراء الأصوات المفترضة.
وتتركز قضية "الإعلانات" في قول البراك ان وزارة الداخلية وافقت خلال أيام معدودة على صفقة ضخمة لنشر لوحات إعلانية حول الانتخابات بالجمعيات التعاونية بقيمة 17 مليون دولار، وهو مبلغ كبير للغاية نسبة لعدد الجمعيات ونوعية اللوحات.
يذكر أن الشيخ ناصر الصباح شكل خمس حكومات خلال ثلاث سنوات، وذلك بسبب الاستقالات المتتالية أو حل مجالس النواب على خلفية طلبات استجواب، ففي نوفمبر الماضي استقالت الحكومة، بعد إثارة طلب استجواب رئيسها بسبب زيارة رجل دين شيعي إيراني إلى الكويت، ليعود أمير البلاد بتكليف الشيخ ناصر المحمد الصباح، لتشكيل الوزارة في ديسمبر الماضي.
وفي مايو الماضي، جرى حل البرلمان في الكويت، بسبب قضية طلب رفع الحصانة عن نواب شاركوا بتأبين القيادي العسكري بحزب الله اللبناني، عماد مغنية.
خدمات المحتوى
|
تقييم
|