خوجه: لن يقال أي رئيس تحرير في عهدي ويفجر مفاجأة
05-28-2009 01:16 AM
قال وزير الثقافة والإعلام السعودي الدكتور عبد العزيز خوجه إنه لن يقال أي رئيس تحرير، ولن يوقف كاتب عن الكتابة في عهده وفترته الوزارية، مؤكدا على حرية التعبير المسؤولة. وطالب خوجه الإعلاميين بعدم المزايدة على الوحدة الوطنية أو المساس بها من خلال نشر أخبار أو مقالات تحمل عنصرية أو طائفية تجاه أي فئة من فئات وأطياف المجتمع السعودي.
وأرجع الوزير تعيين امرأة في منصب قيادي في الوزارة إلى قرار رسمي يصدر من الملك مباشرةً مثلما حدث في وزارة التربية والتعليم.
ولكن، هل قال وزير الثقافة والإعلام السعودي الدكتور عبد العزيز خوجه غير ما يفعل؟ وهل قراراته السابقة هي محاولة لامتصاص غضب المتشددين في السعودية، وخصوصا بعد آخر قرار له يتعلق بإجبار المذيعات على ارتداء العباءة السوداء، وتغطية أطراف الرأس وغيرها؟ وهل تفويضه لوكلائه في الوزارة بإصدار توجيهات يغلب عليها الطابع المتشدد، هي للتنصل من مسألة تدني مستوى الحرية؟
كل ما سبق كأن لم يكن، بعد ما ظهر الوزير الشاعر خوجه على قناة LBC مغرب الأربعاء 27 مايو الجاري في برنامج (عيشوا معنا)، وتحدث بكل حرية وأريحية عن الإعلام والثقافة ودعم المرأة، وعن تجديد قد يقض مضاجع المتطرفين، وهو إعلانه عن تعديلات قادمة على نظام المطبوعات السعودي، الذي أصدر في فورة التشدد السابق وعهد الصحوة الأليم وثقافة جهيمان، ليعود الوزير الذي مضى على تقلده الوزارة 101 يوم، ويعلن أنه سيعيد إصدار النظام بعد رفع مسودة منه الى المقام السامي الملكي في السعودية لاعتماده.
ونفى الوزير خوجه أثناء اللقاء أن يكون قد طلب من الصحف ورؤساء التحرير السعوديين عدم نقد الوزراء، وإنما طالبهم بالمصداقية والموضوعية. وهما النقطتان اللتان يشدد عليهما خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في أحاديثه دائما.
خوجه الذي بدا مستاءً مما نشر في بعض الصحف الإلكترونية المحسوبة على التيار المتشدد مما يمس بالوحدة الوطنية ونشر للعنصرية، بعد أحداث البقيع الشهيرة في المدينة المنورة، والتي كانت الطائفة الشيعية طرفا فيها في مواجهة هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقال إن الوحدة الوطنية فوق كل شيء ولا يمكن المساس بها، وأنه سيتم منع كل ما يمكن أن يمس بها أو يفرق شمل السعوديين، مما قد ينشر من باب العنصرية أو الطائفية وغيرها.
واعتبر الوزير خوجه أن أي نقد هو إضافة لأي مسؤول شريطة أن تكون المعلومات الواردة صحيحة وغير مستقاة من مصدر مجهول. إلا أن الصحافي مذيع البرنامج أحمد عدنان أحرج الوزير، حين قال له إن معظم الدوائر الحكومية السعودية لديها ناطق رسمي عدا وزارتكم، مما جعل الوزير يجيب بأن وكلاء الوزارة هم المعنيون بالتصريح كل في مجاله.
وكشف خوجه بعضا من توجيهات العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز له بتحري الصدق والموضوعية ودعم مسيرة الإصلاح في المملكة. وأكد أنه مسؤول أمام الله ثم أمام العاهل السعودي فيما تم ائتمانه عليه.
وعن ضعفه في مواجهة الفساد الذي يضرب بأطنابه في أروقة الوزارة، أكد الوزير خوجه أنه لا يتعامل مع الأقاويل والظنون. ولكن إذا ثبت فساد أي منتسب للوزارة فلكل حادث حديث، في الوقت الذي أكد أنه لا يوجد داخل وزارة الثقافة والإعلام شيء اسمه حرس قديم وحرس جديد، وقال "الفاسد لا مكان له عندي".
ولم يخف الوزير خوجه مشاريعه الجديدة التي يعمل عليها حاليا، ومنها خصخصة القطاع الإعلامي كاملاً، ويعني به الإعلام الرسمي الحكومي من تلفزيون وإذاعة ووكالة أنباء، وأن هناك عملا يجري على قدم وساق للعمل على ذلك.
وأكد أن الفسح يجري بناءً على أنظمة قديمة، وطمأن الكتاب والمؤلفين على أن هناك تعديلات على نظام المطبوعات السعودي الذي وضع في زمن غابر غير زماننا هذا، موضحا أن المفاهيم تغيرت مع تغير الزمان، ولا يمكن فسح الكتب بناءً على نظام وضع قبل ثلاثين عاما وأكثر.
وفجر الوزير خوجه مفاجأة على الهواء، حين قدم اعتذاره للمثقفين الثلاثة الذين تعرضت لهم هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في معرض الرياض الدولي للكتاب شهر مارس الماضي، وهم عبده خال والدكتور معجب الزهراني وعبدالله ثابت. وقال إنه يعتذر لهم رسميا ويعدهم وجميع المثقفين بالحماية من التعريض والإساءة في المعارض والمحافل الثقافية.
خدمات المحتوى
|
تقييم
|