حاكم دبي ينفي شائعات مرضه ويصفها بالحرب النفسية على الإمارة
04-19-2009 10:53 PM
نفى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم رئيس الوزراء الإماراتي وحاكم دبي، اليوم الأحد، الشائعات التي زعمت أنه أصيب بوعكة صحية قائلا إنها جزء من "الحرب النفسية التي شنت على دبي خلال الأشهر الماضية" واتهم وسائل اعلام غربية باستهداف انجازات الإمارة.
وأكد محمد بن راشد في لقاء "إلكتروني" هو الأول من نوعه مع الإعلاميين أنه في حالة صحية جيدة وشارك في سباقات القدرة للخيول خلال الشهور القليلة المنصرمة من بينها سباق طوله 120 كيلومترا.
وتابع "الاشاعات التي طالتني هي جزء مما يشبه الحرب النفسية التي شنت على دبي خلال الأشهر الماضية، أنا والحمد لله بخير وصحتي في أحسن حال".
وقال الشيخ محمد إن بعض وسائل الاعلام الغربية "المرتبطة بدوائر أعمال دولية اعتمدت منهجا متعمدا يستهدف نموذج دبي التنموي."
وأكد الشيخ محمد بن راشد أن إمارة دبي لم تشعر بأي تهديد جراء الأزمة المالية العالمية، وأن "الأسوأ صار في الماضي، حيث أن الأسس الاقتصادية والتنموية قوية وراسخة، ولو لم تكن كذلك لما تمكنت دبي من مواجهة الأزمة المالية."
وقال محمد بن راشد إن اقتصاد دبي لا يعتمد على وجود أكبر برج، أو أفخم فندق أو أحسن مطار، بل المهم هو التجربة بحد ذاتها، حيث أن دولة الإمارات موجودة في منطقة تفتقر إلى الموارد، وبالتالي فهي نجحت من خلال استثمار الموارد البشرية والمادية في صنع إنجازات بمعدلات قياسية.
وقال عن التكهنات التي تشير إلى شراء إمارة أبوظبي لحصص في شركات دبي لمساعدتها على الخروج من هذه الأزمة، "هي مجرد تكهنات، وهي ليست بريئة، وجاءت في سياق حملة مغرضة على نموذج دبي. ولم ينف هذه التكهنات مسؤولو حكومة دبي فقط، بل تفضل رئيس الدولة ونفاها".
مشيرا إلى أن التقارير الإعلامية هي التي حاولت، في تناولها لانعكاسات الأزمة المالية العالمية على دولة الإمارات، وضع فواصل واختلاق تباينات بين أبوظبي ودبي، واصفاً هذه التقارير بالمحاولات الخبيثة.
ونفى نائب رئيس الإمارات وجود أي حساسية بين الإمارات السبع، "مع الأسف، بعض الذين لا يعرفون الإمارات وحقائق الحياة فيها، يفتون في ما لا يفقهون".
ورد حاكم دبي على ما يثار من أن دبي أصبحت "مدينة أشباح" في إشارة إلى تأثير الأزمة المالية عليها، بالقول "هذه الشائعات والقصص المختلقة تدهش كل من يزورنا في هذه الأيام. وقد قابلت الكثير من الزوار في الآونة الأخيرة الذين أبدوا دهشتهم من زحمة الفنادق والشوارع والأسواق. إن نجاح دبي هو السبب الحقيقي في تلك القصص المختلقة، فالأزمة في دبي هي أزمة نجاحها الذي حافظت عليه لعقود عدة".
وحول الوسائل المتبعة للخروج من الأزمة المالية الحالية، قال رئيس الوزراء الإماراتي: "انتهاء حالة الذعر في الدول المتقدمة ودخولها في مرحلة علاج آثار الأزمة، وقرارات قمة العشرين الثانية، أشاع درجة مهمة من الارتياح والتفاؤل على مستوى العالم".
ومضى يقول "هنا في الإمارات، نجحنا في احتواء مخاطر الأزمة المالية العالمية في فترة قياسية، نتيجة حسن سياسات المصرف المركزي، وإجراءات الحكومة بتأمين السيولة للمصارف وحماية الودائع، والإجراءات الأخرى على المستوى المحلي مثل ضخ حكومة أبوظبي سيولة إضافية للمصارف المؤسسة في الإمارة، وإصدار حكومة دبي لسندات بقيمة 20 مليار دولار."
وحول ما تردد عن استهداف جنسيات عربية محددة والاستغناء عن خدماتها، قال محمد بن راشد "بعد الأزمة المالية العالمية، بادرت كل الشركات الكبرى في العالم إلى مراجعة أوضاعها ومشاريعها ومواردها ونفقاتها وإعادة هيكلة إداراتها وكادرها على ضوء الوقائع الجديدة. وفي بعض المؤسسات، صدف أن إحدى الجنسيات العربية تتواجد بكثافة في قطاع شهد مراجعة واسعة كقطاع المقاولات، وصدف أن نسبة كبيرة من مهندسي الشركات المتأثرة من جنسية معينة".
خدمات المحتوى
|
تقييم
|