اعترافات المطربه صباح وفضائحها
03-17-2009 10:45 AM
في حوار سابق مع نضال الأحمدية في قناة الجرس اعترفت صباح بوقوعها في الزنا ، وقامت الدنيا ولم تقعد ، ثم تجدد الجدل مرة أخرى مع حوار صاخب لها مع الإعلامي طوني خليفة في برنامج "دمعة وابتسامة" عرض على محطة "بانوراما دراما" قالت فيه إنها خانت معظم أزواجها ، حتى رشدي أباظة من تعتبره النساء أيقونة للرجولة ، خانته مع الأمير على شقيق ملك المغرب السابق.
بعد الحلقة تكون "جروب" على الفيس بوك " طالب بإهدار دمها ، وتنوعت التعليقات ما بين معاتب رقيق يقول لها "خسرت كتير ياصبوحة" وآخر يصفها بـ"الفُجر" أو تعليق قاس يشكك في قواها العقلية وأنها أصيبت بالخرف ولا تدري ما تقول، (بلغت التعليقات على الحلقة في موقع العربية نت وحده 400 تعليق) ، وكبرت كرة الثلج ليدخل محور الطائفية على الخط ويتم التعرض لديانتها المسيحية ، كما طلب البعض لها الهداية والستر وحسن الختام في عامها الثالث والثمانين.
بالمعيار الأخلاقي الخيانة ليست شيئا مشرفا على الإطلاق ، لكن الاعتراف بها لا يدخل تحت نفس الحكم ، وإذا كانت الصورة النمطية لصباح بعد الحلقتين قد اقترنت بكونها إمرأة نهمة تزوجت ثماني مرات ، خانت معظم أزواجها ، مهووسة بالجنس ، فجة لا تخجل من الفضيحة ، فإن إعادة تركيب الصورة يوقعنا على بعض الفضائل تضمنته تلك الاعترافات ، مثلما كشفت عن سوءات عديدة فيمن تابعوها بكل شغف ثم انهالوا على صاحبتها بمعول الفضيلة.
إذا اعتبرنا ما قالته صباح عن وقوعها في الزنا مرات وخيانة أزوجها جزءا من سيرة ذاتية متلفزة فإن أولى الفضائل الغائبة عن البعض أن صاحبتها صادقة ، وجريئة في الكشف عن الخطأ ، وهو ما يتوافق مع كينونة السيرة الذاتية المثلى وفقا لما قاله جورج أورويل منذ سنوات طويلة: ( السيرة الذاتية ليست جديرة بحمل اسمها إلإ إذا احتوت على ما يشين صاحبها )، وفي اعترافات صباح ما يشينها بالتأكيد لكن قد تكون الفضيحة التي يشمئز منها البعض جزءا من التكفير عن الخطأ.
وجرأة صباح و صدمتها لا تقل بأي حال من الأحوال عن شجاعة محمد شكري في خبزه الحافي مع اعترافه بممارسة الشذوذ الجنسي وكذلك سهيل إدريس صاحب الآداب البيروتية _مع إشارته لشذوذ والده أو سعد زغلول الذي اعترف بانغماسه في لعب القمار لفترات طويلة وجلال أمين باعترافه بأن أمه كانت تحب قريبا لها قبل أبيه وظلت تحتفظ بمشاعرها تجاهه حتى الوفاة رغم عدم خيانتها لوالده، وتقترب أيضا من جرأة أحمد فؤاد نجم غير المسبوقة في الثقافة العربية وهو يدون آراءه الصادمة عن تورطه في جناية تزوير ، وسرقة أعمامه لميراث والده ، وتورط أخيه في مستنقع السرقات، وكلامه عن ممارساته الجنسية الأولى مع ( مُلعب ).
صباح في اعترافاتها الصادمة لم تبرر الخيانة ولم تشجع عليها وإن قالت إنها كانت رد فعل لخيانة أزواجها لها، كما كانت كلماتها القاسية موجهة لصدرها ولم تتحدث عن شخص آخر وهو ما يختلف مع صدمات شبيهة أحدثتها مريم فخر الدين بحديثها عن رائحة فم عبد الحليم حافظ التي كانت تقززها عند تقبيله لها في "إشاعة حب" ، أو حديث مفيد فوزي عن عدم قدرة عبد الحليم على مضاجعة النساء بسبب المرض ، وكيف كان ينزف بشدة عقب كل لقاء جنسي ، أو حديث نجم عن تعرض رفيقه الثوري الشيخ إمام عيسى لاعتداء جنسي في الطفولة ، كانت صباح تحكي ما تملكه وتتحكم فيه ، ولم تنصب نفسها موردا لأسرار الآخرين.
كان اللافت أيضا في مشهد جلد صباح بروز تساؤل هام ، وهو لماذا قابل المجتمع حكاياتها الجنسية بكل هذا العنف ، رغم تشابهه مع حكايات لمحمد عبد الوهاب رواها في مذكراته وأخرى لأديب نوبل نجيب محفوظ الذي اعترف بأنه كان عربيدا في شبابه قبل الزواج ، و إجابة السؤال بالطبع ستكشف عن ثقوب عديدة لازالت مستعصية عن الرتق ، تتعلق بذكورية المجتمع ونظرته اللاموضوعية لخطيئة المرأة .
احتدام الجدل حول اعترافات صباح كشف أيضا عن استمتاع المجتمع بالنميمة الجنسية ، يتجاوب معها ، ويشاهدها بكثافة عالية وبعد أن يسقط كبته الجنسي و يروي شغفه بالفضائح يرمي صاحبتها بسهام الفضيلة.
ِ
خدمات المحتوى
|
تقييم
|