قينان الغامدي يعود للكتابة اليومية بعد عامين من الإيقاف
03-14-2009 10:51 AM
بعد أكثر من عامين من الغياب،يعود رئيس تحرير صحيفة الوطن السعودية سابقاً قينان الغامدي إلى الكتابة اليومية من خلال عموده الصحافي "صباح الوطن" والذي أجبر على تركه قبل 24 شهراً حينما اشتدت وطأة قلمه ضد أجهزة القضاء وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في السعودية، وكانت آخر المقالات شدة هي المتعلقة بقضية فتاة القطيف الشهيرة.
صحيفة "الوطن" احتفت برئيس تحريرها الأسبق وكاتبها المشاكس العائد مرةً أخرى إليها بحوار مطول أجراه الصحافي محمود تراوري،شمل جوانب عدة منها سفر قينان الغامدي إلى لندن لدراسة الدكتوراة ومدى تأثير البيئة البريطانية على عدد من قناعاته القديمة، والتي اعترف بأن وجودة في مدينة كارديف عاصمة إقليم ويلز،جعلته يتأمل في الطبيعة أكثر من أي وقت مضى،وهو ما جعله يفكر في كثير من قناعاته.
الغامدي شاكس في أجوبته وهاجم قبل أن يعود بعد غد السبت ليكتب بشكل يومي،فهاجم هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بقوله "فجعت حين علمت بوجود الهيئة في معرض الكتاب".
وعن عودته للكتابة بعد حدوث عدد كبير من المتغيرات في السعودية قال الغامدي " أعتقد أن التغييرات التي أحدثها الملك عبدالله، تأكيد كبير على النفس الإصلاحي، وأرى أن دور الإعلام إعانة هؤلاء الأشخاص، فعندما يتغير رئيس هيئة الأمر بالمعروف لابد من تغيير الفعاليات التي تجري في الميدان، وأنت كإعلامي دورك أن تعين رئيس مجلس القضاء ووزير التربية والتعليم ورئيس الهيئة، على التغيير الذي تطمح إليه، لأنك إذا ساهمت في الاستفزاز ستشكل خذلانا عظيما له، عليك أن تعينه بالمعلومات وبوجهة النظر المنطقية العقلانية حول هذه المعلومات وتساهم في تفعيل هذا التغيير".
ويضيف في إجابته في مقطعها الساخر "خذ مثلا، هذا العام الجنادرية سمحوا بدخول العائلات بعد ربع قرن، فهل من الأفضل أن أقول (صح النوم، دوبكم اقتنعتم أن هناك عائلة في السعودية؟)، أو أقول خطوة جميلة وجيدة؟ أنت في الحالة الأولى قد تستجيب للجماهيرية، ولكنك في الحالة الثانية تدعم ايجابيات تحققت من خلال زيارة العائلات، استحضار الماضي بصورة لا تدعم الحاضر، قد تستفز صاحب القرار، فأنت لا تملك الحقيقة".
ويحاول المحاور محمود تراوري مناكفة ضيفه واستفزازه ليبوح عن موضوع قديم جداً،وهو من جعل الفضل يعود لقينان الغامدي في رفع سقف الحرية الصحافية في المملكة بعد نقده المباشر لسلوكيات هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر،وكانت بداية الشرارة في حريق مدرسة البنات في مكة المكرمة والذي ماتت فيه 11 طالبة بسبب منع هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الدفاع المدني من دخول المبنى وإنقاذ الطالبات ليرد قينان حول هذا الموضوع وهل سيكتب عنه بنفس الأسلوب لو حدثت حادثة مشابهة " المعلومات التي توفرت ذلك الحين، بكل تأكيد لو توفرت الآن ولم تتغير، 11 بنتاً مُتْنَ، الهيئة منعت الدفاع المدني سأكون حريصا جدا وسأقاتل لإبرازها، إن كانت المعلومات كثيرة ليكن. لكنني قد أستبعد بعض (البهارات) الصحفية، لكن يمكن أن من الأخطاء التي ترتكب صحفيا أن العنوان يختلف عن المضمون، ليس اختلافا جذريا، لكن يعطيك انطباعا خاطئا. الآن أنا أعتقد أن تحديد عدد كلمات العنوان مدرسة صحفية قديمة. ليس هناك أي مشكلة في إطالة العنوان المهم أن تعطيني المضمون، وفي المدرسة الإنجليزية تجد أن السطور الأربعة الأولى تعطيك الزبدة، أحيانا عندنا وأنت تقرأ تدخل في تفاصيل ومقدمة مملة قبل أن تصل للمعلومة".
وفي قراءة مختصرة لسيرة الكاتب الصحافي ورئيس التحرير السابق قينان الغامدي،فقدتخرج من قسم اللغة العربية في كلية المعلمين في الطائف، وعمل مدرساً في مدارس الطائف وجدة قرابة 6 سنوات.
بدأ مشواره الصحافي عام 1980، مراسلاً لصحيفة عكاظ في مكتبها في مدينة الطائف، وما لبث أن انتقل إلى مركزها الرئيس في جدة محرراً، ثم تدرج في المناصب التحريرية، حتى بات واحداً من ثلاثة نواب لرئيس التحرير، حتى أواخر التسعينات من القرن الميلادي الماضي. تسلم رئاسة تحرير صحيفة البلاد لمدة عامين. اختير أول رئيس تحرير لصحيفة الوطن وبقي فيها نحو 4 أعوام، منها عامان في الفترة التحضيرية التي سبقت صدور الجريدة. يكتب عموداً يومياً في صحيفة الوطن، يركز فيه على هموم المواطن. أوقف لمدة عامين عن الكتابة بسبب جرأة طرحه ويستأنف الكتابة بعد غد السبت. عضو في هيئة الصحفيين السعوديين، كما أنه عضو في مجلس إدارة مؤسسة عسير للصحافة والطباعة والنشر التي تصدر صحيفة الوطن. وعمل في قناة العربية في دبي لمدة شهر ولكنه لم يستطع ان يتأقلم في دبي مما جعله يعود للسعودية.
خدمات المحتوى
|
تقييم
|