مساكن لأبناء المواطنين عند بلوغ الرشد مقابل أقساط لمدة 20 عاما
02-22-2009 01:28 PM
تدرس الهيئة العامة للإسكان بالتعاون مع صناديق الاستثمار جدوى نظام جديد يهدف لتوفير المسكن المناسب للمواطن في الوقت المناسب من حياته، مقابل أقساط ثابتة من دخله الشهري على مدار فترة زمنية طويلة (عشرين أو خمسة وعشرين عاماً)، مع الأخذ في الاعتبار أن الربحية المتوقعة لصناديق الاستثمار في هذا المجال قد تتجاوز أضعاف نظيراتها من الأدوات الاستثمارية التقليدية.
وأكد المستشار الاقتصادي بوزارة الاقتصاد والتخطيط الدكتور أحمد بن حبيب صلاح، أن من المهم تركيز الهيئة العامة للإسكان جهودها في مجال توفير الإسكان الشعبي للإسهام في تخفيف معاناة محدودي الدخل من ظاهرة التضخم في إيجارات المساكن التي برزت مؤخراً بشكل ملموس، في حين تركز صناديق الاستثمارات على استغلال الفرص الاستثمارية المتاحة المرتبطة بالشق الثاني من أهداف هيئة الإسكان عن طريق تعبئة مدخرات المواطنين أصحاب الدخول المتوسطة الراغبين في الحصول على مساكن بمستوى مقبول من الجودة يتماشى مع دخولهم وإمكاناتهم لسداد أقساط شهرية على المديين المتوسط والبعيد وفقاً لنظام «التأجير المنتهي بالتمليك».
وقال خلال عرضه ورقـة الوزارة أمام ندوة «استثمار رأس المال الوطني والأجنبي في المملكة: الواقع والتحديات» التي نظمها معهد الإدارة العامة بالرياض مؤخرا : من المفيد تطوير الأدوات الاستثمارية لصناديق الاستثمار من خلال استغلال الفرص الاستثمارية الواعدة للاستثمار العقاري بالمدن الاقتصادية المزمع إنشاؤها، إضافة إلى استحداث أدوات استثمارية جديدة لاستغلال فرص الاستثمار الناجمة عن تطوير نظام الرهن العقاري إذ من المأمول صدور هذا النظام قريباً مما يسهم في إيجاد الرهون الإسلامية مثل المرابحة والإجارة، وذلك بهدف تجنب استمرار تمويل الجزء الأكبر في المجال العقاري والإسكاني على أساس نقدي، مما يؤدي إلى تجميد نسبة كبيرة من الاستثمارات في العقارات رغم إمكانية شراء المزيد من العقارات عن طريق الرهن وإعادة الرهن.
وأشار إلى أن شراء حصة الدولة في الشركات والفنادق يعد أحد أدوات تطوير الجهود الاستثمارية الجديدة ، والملائمة لصناديق الاستثمار ، مشيرا إلى أن الإعلان عن ذلك سيكون قريباً وفقاً للتقرير السنوي لمؤسسة النقد العربي السعودي 2006م، والذي يشير إلى أنه (سوف يتم بيع حصص إضافية في عدة شركات تسهم فيها الدولة، وذلك بشكل تدريجي لا يؤثر في سوق الأسهم).
وأكد الدكتور صلاح أن صناديق الاستثمار السعودية أصبحت تؤدي دوراً مهماً وفاعلاً في مجال حشد المدخرات وتنشيط الاستثمارات الخاصة، حيث يقدر إجمالي الأصول المحلية والأجنبية لهذه الصناديق بنحو (104) بلايين ريال خلال الربع الأول من العام 2008م، بزيادة قدرها (31.6%) عن قيمة إجمالي أصول هذه الصناديق فى الربع الرابع من العام 2007م التي تقدر بنحو (79) بليون ريال.
وأوضح أن إجمالي الأصول المحلية والأجنبية لصناديق الاستثمار بلغ (105.1) بليون ريال في العام 2007م متضمنة (79.71) بليون ريال للأصول المحلية و(25.389) بليون ريال للأصول الأجنبية، وقد شهدت فترة الربع الأول من العام 2008م زيادة ملموسة في قيمة الأصول المحلية لهذه الصناديق التي تقدر بنحو (82.673) بليون ريال مسجلة نسبة تغير مقدارها (44.9%)، وقد صاحب ذلك ارتفاع عدد الصناديق العاملة من (214) صندوقاً في العام 2006م إلى (260) صندوقاً في الربع الأول من العام 2008م، إلا أن عدد المشتركين انخفض من (426.1) ألف مشترك إلى (413.9) ألف مشترك خلال الفترة المذكورة على التوالي مسجلاً نسبة تغير سالبة تقدر بنحو (2.9%)، أما بالنسبة للأصول الأجنبية لصناديق الاستثمار، فقد ارتفعت بنسبة (11.5%) إلى نحو (25.4) بليون ريال عام 2007، مقارنة بنحو (22.8) بليون ريال في العام 2006م، في حين شهدت فترة الربع الأول من العام 2008 تراجعاً طفيفاً بنسبة (3%) في قيمة الأصول الأجنبية البالغة ( 21.3) بليون ريال مقابل نحو ( 21.9) بليون ريال في الربع الأول من العام 2007.
وألمح إلى أن البعض يرى أن التراجع الحادث للأصول الأجنبية لصناديق الاستثمار يُعد بمثابة (رد فعل) طبيعي للأزمة المالية التي شهدها سوق المال العالمي، إلا أن الدروس المستفادة من هذه التجربة تتطلب النظر في إمكانية تطوير الأدوات الاستثمارية لهذه الصناديق.
خدمات المحتوى
|
تقييم
|