في ورقة قدمها بنادي نجران الأدبي أخيراً...
10-22-2010 08:09 AM
نجران - خالد ربيع
خلص الكاتب سعد الثقفي في ورقة قدمها بنادي نجران الأدبي أخيراً، وكان عنوانها «الرواية العربية: الصوت القديم الجديد»، إلى أن «عبده خال روائي جيد ولكني أنافحه على تركيزه المفرط على الايروتيكية باعتبارها هاجساً ومحركاً يشغل أبطال وشخوص رواياته إذ يحيل ذلك إلى تعميم الايروتيكا على المكون السيسيوثقافي الأساسي للمجتمع بأكمله، وهذا غير حقيقي أو مبالغ فيه على نحو ما»، مضيفاً: «لعبده خال أعمالٌ أخرى أفضل بكثير من «ترمي بشرر»، ويبدو أن هناك من يريدون أن يُظهروا المجتمع السعودي (المنغلق والغارق في الخصوصية) بحسب اعتقادهم، بهذا الشكل الذي تظهره رواية ترمي بشرر».
وحول تركي الحمد قال: «لا أعتقد أنه روائي مسكون بفن الرواية، وكتابته يعتريها الكثير من الضعف بحيث لا يؤهلها لاعتبارها أعمالاً روائية جيدة، وهناك نواحٍ كثيرة تجسّد هذا الضعف، منها على سبيل المثال الخلل التاريخي السردي الذي يكتنف ثلاثيته. فتركي الحمد المثقف، لا يتناسب معه الوضع كروائيّ».
وقال في بداية ورقته، التي شهدها حشد من مثقفي نجران: «يظن البعض أن طول الكتابة هو من أبجديات الرواية؛ لكنْ: لا أحد يستطيع أن يحدد مسألة قِصر أو طول العمل الأدبي الروائي، لكي يكون هناك حد فاصل بين الرواية والقصة، فالرواية عادة تتسع لجميع الأجناس الأدبية، وقد يوظف فيها الكاتب أشياء كثيرة لا تخطر على بال القارئ».
وأطلق الكاتب ما سماه السؤال الكبير الذي يجب أن تجيب عنه هذه المحاضرة وهو: هل كانت هناك رواية عربية تحت أي مسمى كان قبل أن يفد إلينا هذه العلم غربياً معاصراً أم لا؟ وبمعنى آخر: هل كتبَ العربُ الرواية المجردة الحقيقية قبل عصر النهضة؟ ويستطرد بقوله: «انقسم العرب إلى فريقين من حيث نظرتهم إلى نشأة الرواية العربية؛ الفريق الأول يرى أنّ الرواية العربية لم تُعرف كفنٍ له أصوله ومرتادوه إلا بعد اتصال الغرب بالعرب بعد عصر النهضة، وهي أي الرواية العربية الحالية، هي صورة وصدى للرواية الغربية المعاصرة، ويرى الفريق الثاني أنّ فن الرواية هو قديم قِدم العربية، ويُدخلون في ذلك ما يحويه التراث من الملاحم والسير مثل ملحمة عنترة بن شداد، وسيرة بني هلال، وغيرهما».
وختم الثقفي بقوله: «في يقيني أنّ كلاً من الفريقين قد غالى في موقفه كثيراً، فليست كل الروايات العربية الحديثة متأثرةً بالغرب، وليس كل ما جاء من التراث نعده عملاً روائياً ونحاول أن نجتر التراث مرة إثر أخرى».